عثمان العمري

318

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

وحواشي الكمال من قلم الريح * ان في خدك الجني مشعر بأبي أهيف لقد نام عني * ولجفني القريح أسهى وأسهر بخدود إذا نظرت إليها * رجع الطرف خاسئا يتحسر صبروا القلب ثم قالوا تسلى * يا لعمري أنا القتيل المصبر يا نديمي فقم بنا لرياض * فيها ذيل النسيم أمسى مجرر منبر البان كللته الغوادي * وخطيب الحمام أملى وكرر وخرير المياه يعطي سرورا * حيثما في الرياض يغدو مكسر فضة في الضحى يلوح ولكن * قد كساه الأصيل ثوبا مدنر وإذا ما الظلام جن عليه * خلت فيه النجوم درا تنثر لا تقل خده تورد عجبا * بشعاع الذكاء أزهى وأزهر مد من فوقه النسيم شباكا * ولذا في الهموم أمسى مظفر ليت لو يشعر الأديب بعيشي * قد صفالي من بعد ما قد تكدر كيف لم نشكر الزمان بفعل * وبمثل الخليل للنظم أمر ونعم ذنب ذا الزمان عظيم * وبهذا الصنيع فالذنب يغفر فكره مقذف عقود لآل * من بحار القريض درا وجوهر شابهت قطعة الرياض طروس * في يديه والشيء بالشيء يذكر وإذا طاول القنا ليراع * منه في الطرس بالمضاء تقصر وإذا خط بالمهارق سطرا * فهو أجلى من الصباح وأسفر ولقد أحرز الكمال بسبق * في ذكاء وفطنة ليس تنكر ولئن كان قد تقدم عطرا * غيره عن كماله قد تأخر فأجابه الشيخ محمد المذكور بقوله : جاء خد اللجين يحمل عنبر * أم كتاب وبالسطور تعذر